الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
208
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الفرع الثاني : الإسلام ليس هو العدالة قال المحقق : وكذا لو عرف اسلامهما وجهل عدالتهما توقف حتى يتحقق ما يبنى عليه من تعديل أو جرح . أقول : هذا لأن الظاهر من الدليل الدال على شرطية العدالة هو ان هذه وصف زائد عن الإسلام وليس الأصل في المسلم العدالة بعد ما نرى الفسق منه كثيرا وقبل ذلك أيضا المسلم مسلم والعدالة لا بدّ من احرازها فان مجهول الحال من حيث العدالة معلوم الحال من حيث الإسلام لا يترتب على قوله ما يترتب على قول العادل أو فعله فيما يكون شرطه ذلك كالطلاق والحكم والايتمام والعدالة ما يقتضيه ظاهر النصوص هي حسن الظاهر الكاشف عن حسن الباطن ولعلّه المراد بالملكة ، غاية الأمر في بعض الموارد يترتب الأثر على الإحراز كما في الجماعة وفي بعض الموارد كالطلاق قد يقال إن الأثر يترتب على الواقع بحيث لو ظهر خلافها لكان الطلاق باطلا كما في الجواهر « 1 » وان كان فيه تأمل وقد تعرض فيه في باب الجماعة « 2 » لمعنى العدالة وانها كون الإنسان متعادل الأحوال بحسب اللغة أو هي القصد في الأمر ضدّ الجور ، والروايات لاشتراط العدالة في الشاهد في الوسائل « 3 » وغيره فارجع اليه . والحاصل : ان يكون العدالة غير الإسلام مسلم . ولكن قال الشيخ في الخلاف يحكم القاضي إذا عرف الإسلام واستدل له بوجوه : الأول : احتمال ان يكون الإسلام أو الايمان من دون ظهور فسق عدالة . الثاني : احتمال ان يكون مجردهما محكوما بالعدالة وان لم يكونا عدالة في الواقع .
--> ( 1 ) - ج 13 ص 279 . ( 2 ) - ص 280 . ( 3 ) - في باب 41 من أبواب الشهادات ح 1 .